الدلالات وطرق الاستنباط إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الدلالات وطرق الاستنباط

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

وأجيب عن الاحتجاج الثاني: بأن استسماج ما ذكر لا يمنع صح

كعشرة إلا دائقاً.

الحكم الرابع:

إذا نطق بالاستثناء أو الشرط أو الصفة أو الغاية أو البدل بعد جمل معطوف بعضها على بعض فالمخصص عائد على الجميع إلا إذا دل دليل على تخصيص المخصص بالجملة التي تليه أو بإحدى الجمل هذا رأي الأكثر.

وقالت طائفة منهم أبو عبد الله البصري والحنفية هو عائد إلى الجملة الأخيرة وهي التي يليها المخصص، وتوقف آخرون عند عدم ظهور الدليل، وهناك مذاهب أخرى، ولكن الأشهر من أقوالهم الرأي الأول والثاني اللذان

ذكرناهما (1).

الأدلة:

-

استدل القائلون بأن المخصص يرجع إلى الجميع بما حاصله أن الاشتراك في العطف صيّر الجمل كالجملة الواحدة، ولأن العطف رابط.

وأيضاً: فالاستثناء في ذلك كالشرط وكالاستثناء بمشيئة الله تعالى وقد ثبت أنه إذا قال القائل والله لا أكلت ولا شربت ولا ضربت إنشاء الله أو إلا أن يشاء الله عاد إلى الجميع اتفاقاً.

وأيضاً: فقد ذكر سعيد بن المسيب أن عمر - عمر - رضي رضي الله عنه ـ قال للذين شهدوا على المغيرة حين جلدهم من رجع منكم أجزنا شهادته ثم تلا الآية وأيضاً لو استثنى المتكلم للجمل عقيب كل جملة لعد عيباً أو استهجاناً من

الكلام. ب - واستدل القائلون بأن المخصص عائد إلى الجملة الأخيرة فقط بأمور:

(1) طلعة الشمس، ج 1، ص 149.

127