الدلالات وطرق الاستنباط
الجزء ١ · صفحة ١٥دل على تحريم القتل دلالة قطعية لأن صيغة النهي من الخاص أيضاً.
ه - مثاله ما دلت قرينة على صرفه عن معناه الحقيقي قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قرو) (1) فإن اشتراك القرء بين الطهر والحيض مانع من القطع بإرادة أحدهما دون الآخر ولو لا ذلك الاشتراك لكان العدد مفيداً للقطع لكونه من الخاص كما مر.
6 - قول الله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ الله فلا جُنَاحَ عَلَيْهما فيا أفتَدَتْ به (2) المرتب على قوله تعالى: الطَّلَقُ مَرَّتَانِ) (3) الآية فإن الفاء في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ﴾ [البقرة: 229] للتعقيب وهي من لفظ الخاص فمدلولها أن فدية أحد طرق الطلاق لافسخ للنكاح لكن لما احتمل أن تكون هذه جملة معترضة بين ما قبلها وقوله تعالى: هو فَإِن طَلَقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ) (4) من هذا الاحتمال مانعاً من القطع بمدلول الخاص الذي هو الفاء أعني التعقيب. ولذا فقد اختلف العلماء في كون الخلع طلاقاً وكونه فسخاً للنكاح
وسيأتي توضيح لهذه المسألة عند بيان معاني الحروف.
- أنواع الخاص:
أنواع الخاص أربعة، المطلق والمقيد والأمر والنهي، وذلك أن المطلق لفظ وضع للواحد النوعي والمقيد للواحد الشخصي بتشخيص القيد، وقد سبقت الأمثلة لأربعة الأقسام وبيان دخول المطلق والمقيد في دائرة الخاص أن اللفظ الموضوع لمعنى إما أن يكون وضعه لكثير أو لواحد والأول إما أن
(1) سورة البقرة، الآية: 228.
(2) سورة البقرة، الآية: 229 (3) سورة البقرة، الآية: 229. (4) سورة البقرة، الآية: 230.
15