الدلالات وطرق الاستنباط إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الدلالات وطرق الاستنباط

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

ظن إرادته، وقد اختلف العلماء حينئذ، فذهب بعضهم إلى أن الأخذ بالظاهر أولى لأنه الأصل، وذهب آخرون إلى أن الأخذ بالدليل الظني أولى وهو

المذهب (1).

2 - مجال التأويل

يدخل التأويل في نوعين من النصوص الشرعية:

أولهما: النصوص الاعتقادية كصفات الباري، تعالى، وفواتح السور مثل ألم، حم، ق، ص)، إلخ.

ثانيهما: نصوص الأحكام التكليفية لأن الاحتمالات قائمة ويستعين المجتهد في تأويلها باللغة ومفهومات الشريعة ليتمكن من استنباط الأحكام

الشرعية منها (2).

3 ـ شروط التاويل:

يشترط لصحة التأويل شروط:

1 - أن يكون اللفظ قابلاً للتأويل كالظاهر اتفاقاً والنص عند الحنفية فصرف العام عن العموم، وإرادة بعض أفراده بدليل هو تأويل صحيح، لأن العام يحتمل الخصوص، وصرف المطلق عن الشيوع وحمله على المقيد بدليل هو تأويل صحيح، لأن المطلق يحتمل التقييد، وصرف المعنى الحقيقي إلى المجاز بقرينة مقبولة تأويل صحيح،، لأنه صرف

،

اللفظ إلى معنى يحتمله بدليل مثاله: صرف الشاة الواجب دفعها زكاة وعن أربعين من الغنم السائمة غير المعلوفة إلى قيمتها، في حديث البخاري: في سائمة الغنم في أربعين شاة شاة، نظراً إلى غرض الشارع

(1) مشارق أنوار العقول، للشيخ السالمي ص 252. (2) مشارق أنوار العقول للشيخ السالمي ص 253.

148