الدلالات وطرق الاستنباط إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الدلالات وطرق الاستنباط

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

وهو سد حاجة الفقير، وذلك عند الحنفية وإن كان تأويلاً بعيداً، ومثل: صرف البيع عن معناه الحقيقي إلى الهبة لقيام الدليل على أنه تمليك بالمجان، ومنه صرف قول الولي لمن يزوجه في إيجاب التزويج وهبتك أو ملكتك إلى زوجك.

معناه

2 - أن يستند التأويل إلى دليل صحيح يدل على صرف اللفظ عن الظاهر إلى غيره، وإن كان هذا الدليل راجحاً على ظهور اللفظ في مدلوله لأن الأصل هو العمل بالظاهر، فالعام مثلاً على عمومه، ولا

يقصر على بعض أفراده إلا بمخصص وهو الدليل، والمطلق على إطلاقه، ولا يعدل عن إطلاقه الشائع إلى تقييده، إلا بدليل، وظاهر الأمر الوجوب فيعمل به حتى يقوم الدليل على الندب أو الإرشاد أو غيرهما، وظاهر النهي التحريم، فيعمل به حتى يدل الدليل على العدول عنه إلى الكراهة مثلاً.

3 ـ أن يكون اللفظ محتملاً المعنى الذي يؤول إليه، ولو احتمالاً مرجوحاً.

4 - أن يكون الناظر في النص المتأول له أهلاً للتأويل، ويوافق في تأويله وضع اللغة، أو العرف الشرعي أو الاستعمالي، فتأويل القرء بالمعنى المجازي تأويل صحيح،، لأن اللفظ يحتمل إرادة معناه المجازي، والعام يحتمل التخصيص، أما تأويل القرء بغير الحيض أو الطهر، فلا لأنه تحميل للفظ أكثر مما يحتمل.

يصح،

4 - مراتب التأويل

للتأويل بحسب قرب المعنى الذي صرف إليه اللفظ الظاهر بدليل وبعد ذلك المعنى مراتب متفاوتة أي أن قرب احتمال اللفظ المعنى وبعده منه يجعل

التأويل ذا مراتب متفاوتة.

149