الدلالات وطرق الاستنباط
الجزء ١ · صفحة ١٦١سبحانه: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: 7] كلاماً مستأنفاً والوقف حينئذ في الآية على لفظ الجلالة.
ح - وقوع المجمل في القرآن والسنة والحكمة منه:
القرآن:
-
1
وردت ألفاظ مجملة في الكتاب العزيز والسنة النبوية ومن أمثلة ذلك في
قوله تعالى: {إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوا الَّذِي بِيَدِهِ، عُقدَةُ النِّكَاح) [البقرة: 237]، فالذي في الآية يحتمل أن يراد به الزوج فبيده عقدة النكاح وحلها، إذ هو المتزوج ويحتمل أن يراد بالذي الولي فبيده إبرام عقدة النكاح، إذ لا نكاح إلا بولي.
2 - قوله تعالى: أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَمِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ} [المائدة: 1] فما يتلى علينا وهو المخصص لبهيمة الأنعام مجمل فصلته الآية الثالثة وهى
به
قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ على النُّصبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَهِ ذَلِكُمْ فسق اليوم يبسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلا تَخشَوهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لانه فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [المائدة: 3].
- قوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَهُ يَوْمَ حَصَادِهِهُ﴾ [الأنعام: 141] فالحق مجمل يحتمل أن يراد به الواجب من الزكاة ويحتمل أن يراد به ما هو أعم منها من صدقات ونفقات وغير ذلك مما يلزم المال من حقوق، والكل محتاج إلى البيان.
أما في السنة فنحو قوله - صلى الله عليه وسلم - أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا
1610