الدلالات وطرق الاستنباط
الجزء ١ · صفحة ١٦٤تعالى: وسُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا من المَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَا (1)، وتأتي لبيان الجنس كما في قوله تعالى: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَن (2)، وتأتي للتبعيض كما في قوله تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ
صدقة) (3).
وخرج بتعدد الوضع المطلق فإنه يدل على كل فرد من أفراده بوضع
واحد على سبيل التبادل لا بعدد الوضع.
وخرج أيضاً العام فإنه يدل على أفراده بوضع واحد دفعة، وخرج بقيد (من غير نقل) ما كان من الألفاظ منقولاً من معنى إلى معنى آخر سواء كان بين المعنيين المنقول منه والمنقول إليه مناسبة أم لم تكن مناسبة، كان النقل اصطلاحياً كصخر علماً على رجل منقولاً على الحجارة وكفرج علما على رجل مثلاً منقولاً عن اسم مصدر أم مرتجلاً لأن المرتجل منقول لغوي لأنه مستعمل في غير الموضوع له لا لعلاقة بينهما.
ب - وجود المشترك
اختلف العلماء في وجود المشترك على مذاهب نلخصها فيما يلي: قالت طائفة وهم الأكثر: (المشترك موجود).
وقد اختلف هؤلاء فيما بينهم على أربعة مذاهب: المذهب الأول: إنه موجود في اللغة والقرآن والحديث.
المذهب الثاني: إنه موجود في اللغة والحديث دون القرآن. المذهب الثالث: إنه موجود في اللغة خاصة دون القرآن ودون الحديث
فإنه لم يوجد فيهما.
(1) سورة الإسراء، الآية:. 1. (2) سورة الحج، الآية: 30. (3) سورة التوبة، الآية: 003
164