الدلالات وطرق الاستنباط إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الدلالات وطرق الاستنباط

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

مطلقاً

الأدلة

المذهب الرابع: إنه موجود مطلقاً وأن وجوده واجب لا جائز.

ومنعت

طائفة وجوده، وهم فيما بينهم مختلفون على ثلاثة أقوال:

القول الأول: إنه جائز الوجود لكنه لم يوجد.

القول الثاني: إنه مستحيل الوجود مطلقاً.

القول الثالث: إنه مستحيل الوجود في النقيضين فقط جائز فيما عداهما. وأرجح تلك المذاهب كلها وأولاها بالصواب أن المشترك موجود وارد

في اللغة والقرآن والحديث وإنه جائز الوقوع لا واجبه.

احتج القائلون بوجود المشترك مطلقاً جوازاً بما يلي:

1 - وقوعه في اللغة والقرآن والحديث والوقوع فرع الجواز ولا أدل على وجود الشيء من وقوعه.

2 - واحتج المانعون من وجوده في القرآن العظيم والحديث الشريف بأنه لو وقع إما مبيناً فيطول بلا فائدة، أو غير مبين فلا يفيد والقرآن منزه عن ذلك والحديث كذلك

سيبين

وأجيب: بأنه وقع فيهما غير مبين ويفيد إرادة أحد معنييه، وهو الذي مثلاً، وذلك كاف في الإفادة، ويترتب عليه حكما الثواب أو العقاب بالعزم على الطاعة أو العصيان بعد البيان فإن لم يبين حمل على المعنيين كما هو رأي البعض أو توقف فيه إلى ظهور البيان كما هو رأي طائفة

وهو الصحيح.

من

العلماء

واحتج القائلون بوجوب وقوعه بأن المعاني أكثر من الألفاظ الدالة عليها فكان من الواجب أن تكون ألفاظ تدل على كثرة معاني.