الدلالات وطرق الاستنباط
الجزء ١ · صفحة ١٦٦عليه
وأجيب بمنع ذلك إذ ما من مشترك إلا ولكل من معنييه مثلاً لفظ يدل
واحتج المانعون له مطلقاً بأنه يؤدي إلى الإخلال بفهم المراد المقصود
من الوضع.
وأجيب بأنه يفهم بالقرينة.
واحتج المانعون لوجوده بين النقيضين بأنه يكون كوجود الشيء وعدمه، إذ لو جاز وضع لفظ لهما أي النقيضين لم يفد سماعه غير التردد بينهما وهو حاصل في العقل.
منهما.
وأجيب بأنه قد يغفل عنهما فيستحضرهما بسماعه ثم يبحث عن المراد
وتأول المانعون من وجود المشترك مطلقاً ما ظاهره الاشتراك فقالوا: ما يظن أنه مشترك فهو إما حقيقة ومجاز أو متواطاء كالعين حقيقة في الباصرة مجاز في غيرها وكالذهب لصفائه والشمس لضيائها وكالقرء موضوع للقدر المشترك بين الحيض والطهر وهو الجمع من قراءات الماء في الحوض أي جمعته فيه الدم يجتمع في زمن الطهر في الحيض وفي زمن الحيض في
الرحم.
ج - استعمال المشترك
اتفق العلماء على أن الأصل في اللغة العربية هو استعمال اللفظ للدلالة على معنى واحد لا إبهام فيه ولا غموض وهذا هو الكثير الغالب في الاستعمال وأن الاشتراك خلاف الأصل وهو القليل في الاستعمال، ولذلك إذا بين الاشتراك وعدمه فإن الأرجح هو عدم الاشتراك لأنه الأصل.
تردد
اللفظ
وإذا تحقق الاشتراك فإن المجتهد يبحث عن القرينة الصارفة لهذا اللفظ
عن معانيه المشتركة إلى أحد هذه المعاني.
177