الدلالات وطرق الاستنباط
الجزء ١ · صفحة ١٧٠1 - شمول لفظ المولى للمعتق والمعتق:
لسان
لفظ المولى مشترك بين المعتق والمعتق، وغيرهما، قال في العرب: قال أبو الهيثم: المولى على ستة أوجه: المولى ابن العم والعم والأخ
والابن والعصبات كلهم والمولى الناصر والمولى الولي الذي يلي عليك أمرك، قال ورجل ولاء، وقوم ولاء في معنى ولي وأولياء، لأن الولاء مصدر، والمولى مولى الموالاة، وهو الذي يسلم على يديك، ويواليك، والمولى مولى النعمة وهو المعتق أنعم على عبده بعتقه، والمولى المعتق، لأنه ينزل منزلة ابن العم يجب عليك أن تنصره وترثه إن مات ولا وارث له، فهذه
ستة أوجه.
وبناء على هذا فإذا أوقف موقف مالا على الموالي، وله موال قد أعتقوه، وله موال هو أعتقهم وله موال حلفاء فعلى من يجري هذا الوقف؟. ذهب الشافعي في أصح ما نقل عنه أنه يقسم بين الجميع من معتقين ومعتقين وحلفاء بناء على أصله من استعمال المشترك في كل من معنييه، قال النووي في المنهاج: (ولو) وقف على مواليه وله معتق ومعتق قسم بينهما، وقيل يبطل) وقال الرملي بعد ذلك لاحتماله بناء على أن المشترك مجمل وهو ضعيف أيضاً، والأصح أنه كالعام فيحمل على معنييه أو معانيه بقرينة، وكذا عند عدمها عموماً واحتياطاً).
وذهب أبو حنيفة إلى أن الوقف للمعتق أي المولى الأسفل وكأنه رأى أن الوقف فيه معنى القربة، فكان صرفه إلى المعتق، أولى، لما فيه من تحقيق
إرادة الواقف. وكما اختلفوا في الوقف على الموالي اختلفوا أيضاً في الوصية لهم، ولأبي حنيفة في الوصية ثلاثة أقوال أحدها البطلان وثانيها إعطاء الأسفل، وثالثها التقسيم مناصفة.
:
قال شمس الأئمة السرخسي في المبسوط: ولو كان لفلان موال أعتقهم
170