الدلالات وطرق الاستنباط
الجزء ١ · صفحة ١٧٧ذلك قوله عز وجل: الر كِتَب أَحكمت اينتهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ} [هود: 1]
وم للتراخي. - الوقوع الفعلي المتكرر في القرآن الكريم والسنة، والأمثلة على ذلك كثيرة منها قوله تعالى: ﴿فَأَقِيمُوا الصَّلوةَ﴾ [الأنعام: 72] ثم وقع بيانها بعدئذ بصلاة جبريل وبصلاة النبي - -.
ومنها قوله تعالى: ﴿وَآتَوُا الزَّكَوةَ﴾ [البقرة: 43] وقوله: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ﴾ [آل عمران: 97] وقوله وَالسَارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَأَقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا [المائدة: 38] ثم وقع البيان لهذه الأمور فيما بعد بالسنة كحديث: «في كل أربعين شاة شاة وحديث: خذوا عني مناسككم وحديث نصاب السرقة وقطع اليد اليمين من الرسغ.
ومنها قوله تعالى: {يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْأَنفَالِ قُلِ الْأَنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ) (1) ثم
بين الرسول - - كيفية القسمة، وأن ذلك إلى رسول الله، فقسمها بين المسلمين على السواء.
ومنها قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خمسه وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ [الأنفال: 41] ثم بين الرسول - عليه السلام ـ المراد بذي القربي وهم بنو هاشم وبنو المطلب، ثم خصص عموم ما يغنم بحديث الصحيحين في وقعة حنين: «من قتل قتيلاً فله سلبه أي أن السلب من الغنائم للقاتل لا يدخل فيما يقسم.
3 - قوله تعالى: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ [الأنبياء: 98] هو عام في كل معبود، فلما سأل ابن الزبعري عن عيسى والملائكة نزل قوله تعالى: وإِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَا الْحُسْنَى أُوليك
عنها مبعدُونَ} [الأنبياء: 101].
(1) سورة الأنفال، الآية: 1.
177