الدلالات وطرق الاستنباط إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الدلالات وطرق الاستنباط

الجزء ١ · صفحة ١٩١

- الكلية والمراد بها إطلاق اسم الكل على الجزء أي تسمية الجزء باسم كله، كإطلاق الأصابع على الأنامل وهي أطرافها كقوله تعالى: (يَجْعَلُونَ

أصبعهم في واذا تم} [البقرة: 19] والمدخل في الآذان إنما هو الأنامل.

ولك أن تجعل هذا وما قبله شيئاً واحداً وتسمي هذا النوع الكلية والجزئية، بحيث تطلق اسم الكل على الجزء والعكس، فيكون نوعاً واحداً.

-

-

9

الحلول والمراد به تسمية الشيء باسم محله كقولك شربت قدحاً، والمراد شربت ماء ملأ قدحاً فإطلاق اسم القدح على الماء الحال فيه مجاز علاقته تسمية الشيء باسم محله ومنه تسمية الشيء باسم ما يجعل فيه كإطلاق الرحمة على الجنة كما في قوله تعالى: وأَمَّا الَّذِينَ أَبْيَضَتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [آل عمران: 107] لأن الجنة مستقر

الرحمة.

المجاورة وذلك كإطلاق الراوية على مزادة الماء، وإسناد الجري إلى الميزاب في قولهم جرى الميزاب والجاري إنما هو الماء.

ومما تجدر الإشارة إليه أن علاقة المجاز إذا كانت مشابهة كإطلاق الأسد على الرجل الشجاع فالمجاز يسمى استعارة مأخوذة من استعار الشيء إذا أخذه عارية، فكأن اسم الأسد استعير للرجل الشجاع فسمي به.

وإن كانت العلاقة غير المشابهة من نحو الكون والأول والشرطية والسببية والحلولية والكلية والجزئية ونحوها فإن المجاز الذي تلك علاقته يسمى مرسلاً سمي بذلك لعدم تقييده بعلاقة واحدة إذ المرسل في اللغة

المطلق.

- قرائن المجاز وعلاماته

يشترط لصحة المجاز وجود قرينة تمنع إرادة المعنى الحقيقي.

191