الدلالات وطرق الاستنباط إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الدلالات وطرق الاستنباط

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

لا تبيعوا ملء الصاع بملء صاعين فهو على الرأي الأول عام يتناول كل مكيل، سواء أكان مطعوماً أم غير مطعوم كالجص، وقال الشافعية: لا عموم له، وإنما هو مخصوص بالمطعومات لعموم قوله - -: «لا تبيعوا الطعام بالطعام إلا سواء بسواء.

الأدلة

1 - أدلة الرأي الأول

أ - إن الصيغ المقترنة بأدلة العموم تفيد العموم مطلقاً حقيقة كانت أو مجازاً.

ب - إن المجاز أحد نوعي الكلام فكان مثل النوع الآخر في إفادة العموم. ج - إن المجاز أحد نوعي الكلام فكان مثل النوع الآخر في إفادة العموم

والخصوص.

إن

عموم اللفظ ليس إلا لما يلحق به من دليل العموم لا لكونه حقيقة وإلا لكان كل حقيقة عاماً واللازم باطل، فكذا الملزوم.

2 - ما استدل به أصحاب القول الثاني:

واحتج القائلون بعدم عموم المجاز بما حاصله أن المجاز ضروري كالمقتضى والضروري لا عموم، له لأن ما ثبت ضرورة يقدر بقدره والضرورة

تندفع بلا عموم.

الاستعمال

وأجيب عن هذا الاستدلال بأنه إن أريد الضرورة من جهة المتكلم في بمعنى أنه لم يجد طريقاً لتأدية المعنى إلا بالتجوز إليه فممنوع لجواز أن تترك الحقيقة مع القدرة عليها ويعدل إلى المجاز لأغراض بينت في فن البلاغة لا لضرورة ألجأته إلى ذلك ولأن للمتكلم في أداء المعنى طريقين أحدهما الحقيقة والآخر المجاز يختار أيهما شاء وفي المجاز اعتبار لطيف لم

203