الدلالات وطرق الاستنباط
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤يكن في الحقيقة فيكون ذلك داعياً إلى اختيار التعبير به، ولأن المجاز واقع في كلام الله تعالى على الصحيح والعجز عليه تعالى عن التعبير بالحقيقة وعن غيرها محال وإن أريدت الضرورة من جهة المتكلم والسامع بمعنى أنه لما تعذر العمل بالحقيقة وجب الحمل على المجاز ضرورة لئلا يلزم إلغاء الكلام، فلا نسلم أن الضرورة بهذا المعنى تنافي العموم إنه يتعلق بدلالة اللفظ وإرادة المتكلم فعند الضرورة إلى حمل اللفظ على المجاز يجب أن يحمل على ما قصده المتكلم واحتمله اللفظ بحسب القرينة إن عاماً فعام وإن خاصاً فخاص، بخلاف المقتضى فإنه لازم عقلي غير ملفوظ فيقتصر منه على ما يحصل به صحة الكلام من غير إثبات العموم الذي هو من صفات اللفظ مطلقاً.
204
٢٠٤ / ٣٠٥
الأصل المصوَّر ٧ م.ب.