الدلالات وطرق الاستنباط إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الدلالات وطرق الاستنباط

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

الفصل الرابع

حروف المعاني وما ألحق بها

تمهيد

إن سبب الكلام في هذا الفصل عن حروف المعاني هو ما لها من صلة وثيقة بالأحكام الشرعية من حيث استنباط الحكم بطريق الاجتهاد بواسطة

الحرف.

أسماء مع

وسأبحث هنا معاني بعض الحروف والظروف وأدوات الشرط لشدة حاجة الفقيه إليها لأن كثيراً من مسائل الفقه يتوقف فهمها على فهم معنى الحرف، باعتباره دقيق المعرفة وعظيم الفوائد، وهو ذو صلة بعلم النحو وعلم الأصول والفقه، وقد جمعت الظروف وكلمات الشرط وهي الحروف من باب التجوز والتغليب أو تشبيهاً للظروف والشروط بالحروف في بناء المعاني عليها وعدم الاستقلال في ذاتها (1) وإنما فصلنا الكلام على معاني الحروف والظروف وأدوات الشرط عقيب بيان الحقيقة والمجاز للارتباط الوثيق بكل منهما، فالواو مثلاً حقيقة في مطلق الجمع مجاز في

(1) اعتمدت في بحث حروف المعاني على التوضيح مع التلويح (98/ 1 - 122)، مسلم الثبوت (174189/ 1)، أصول السرخسي (1/ 200 - 234) كشف الأسرار (428/ 1) وما بعدها، نسمات الأسحار لابن عابدين،129، الأحكام للآمدي (31/ 1 - 38)، شرح تنقيح الفصول للقرافي 99

-

209