الدلالات وطرق الاستنباط إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الدلالات وطرق الاستنباط

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

غيره، والفاء حقيقة في التعقيب والترتيب المتصل مجاز في غيره، وهكذا

دواليك.

الحرف كما يقول النحويون: ما دل على معنى في غيره، وهو على أصناف منها حرف الإضافة، وهو ما يفضي بمعاني الأفعال إلى الأسماء، وهو محل هذا البحث الذي يسمى بحروف المعاني وسميت هكذا لإيصالها معاني الأفعال إلى الأسماء كما ذكر، أو لدلالتها على معنى، فإن الباء في قولنا: مررت بزيد حرف له معنى لدلالته على الإلصاق، بخلاف الباء في بكر وبشر، فإنه لا يدل على معنى، وبه يظهر أنها سميت حروف المعاني لوضعها

لمعان تتميز بها من حروف المباني التي بنيت الكلمة عليها وركبت منها. ويقسم الكلام في حروف المعاني التي يبحث فيها الأصوليون إلى أربعة

أقسام:

الأول: حروف العطف.

الثاني: حروف الجر.

الثالث: أسماء الظروف.

الرابع: أدوات الشرط.

1 - حروف المعاني:

: ورد أحد العطف في اللغة الثني والرد يقال عطف العود إذا ثناه طرفيه على الآخر، فالعطف في الكلام أن يرد أحد طرفيه إلى الآخر فيما حکم به عليه أو إحدى الجملتين إلى الأخرى في الحصول.

وسأقتصر هنا على شرح سبعة من حروف العطف، وهي [الواو، والفاء، وثم، ولكن وبل، وأو، وحتى] وذلك لكثرة استعمالها وأهميتها.

210