الدلالات وطرق الاستنباط
الجزء ١ · صفحة ٢١٣الحقيقية، وأن يكون اللفظ موضوعاً لمعنى يتفرد به فالاشتراك خلاف
الأصل، لأن الكلام وضع للإفهام، والاشتراك يخل به.
2 - حالة التصريح بتقديم أمر عن آخر مثل (جاء زيد وعمرو)، فلا أن يقال: (فعمرو قبله وإلا أدى إلى التناقض.
يصح
ثالثا: قال أهل اللغة والعطف في الأسماء المختلفة كواو الجمع وألف التثنية في الأسماء المتماثلة، أي أن الواو تستعمل بين الاسمين المختلفين كالألف بين المتحدين أو كالواو بين الأسماء المتحدة، فيصح أن يقال: (جاء رجلان)، ولا يمكن هذا في رجل وامرأة ولما لم يتمكنوا من جمع المختلفة أتوا بالواو ومن المعلوم أن التثنية والجمع لا يوجبان الترتيب
الأسماء
فكذلك الواو. رابعاً: لو أن الواو أفادت الترتيب لدخلت في جواب الشرط كالفاء، لأن جزاء الشرط يعقب الشرط ونحوه والفاء هي التي تدل على التعقيب، فلذلك اختصت بالجزاء، فمثلاً، لا يحسن أن يقال: (إذا دخل زيد الدار وأعطه درهماً ويحسن أن يقال: (فأعطه درهماً).
حانثاً
وهذا المذهب هو المعتمد عند المحققين من الأصوليين والفقهاء، وبناءً على ما ذكر فلو حلف حالف بأنه لا يأكل التمر والزبيب مثلاً فأكلهما كان في يمينه سواء أكلهما معاً في حال واحد أو أكل التمر أولاً والزبيب ثانياً على الترتيب مع مهلة أو عدمها أو أكل الزبيب أولاً والتمر ثانياً ففي كل هذه الأحوال يكون حانثاً إلا إذا قيد بمعية أو ترتيب كان يقول لا آكل التمر والزبيب معه أو بعده أو قبله فإنه لا يحنث إلا إذا فعل ما حلف عليه من ذلك بالتقييد، وكذلك لا يحنث أيضاً إذا أكل التمر دون الزبيب أو الزبيب دون التمر لأنه إنما حلف على أن لا يشركهما في الأكل فإذا لم يشركهما في الأكل فلا حنث عليه وكذلك لا يحنث أيضاً إذا قال لزوجته إن قام زيد وقعد عمرو طالق فقام زيد ولم يقعد عمرو أو قعد عمرو ولم يقم زيد فلا تطلق زوجته
فأنت
213