الدلالات وطرق الاستنباط إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الدلالات وطرق الاستنباط

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

اليد إلى المرافق فيكون ذكر الغد لإسقاط ما وراءه، ولمد الحكم إليه، وهذا هو رأي أبي حنيفة وقال الصاحبان لا تدخل الغاية في مدة الخيار لأن الغد جعل غاية، والأصل أن الغاية لا تدخل في صدر الكلام، لهذا سميت غاية، لأن الحكم ينتهي إليها.

ج - الآجال في الأيمان تدخل الغاية في الآجال في الأيمان، كمن حلف لا يكلم فلاناً إلى رجب أو إلى رمضان أو إلى الغد، فإن مطلق الكلام يقتضي التأبيد، فيكون ذكر الغاية لإخراج ما وراءها، وإسقاط ذلك، لا لمد الحكم إليها، فيدخل رمضان في الأجل، وهذا هو قول الصاحبين فلا تدخل الغاية وقولهما عمل بما هو الأصل في كلمة (إلى) وهو أنها لانتهاء الغاية.

هذا وللنحويين أربعة مذاهب في دخول الغاية بعد (إلى) فيما سبقه من حكم الكلام.

الأول: تدخل حقيقة ولا تدخل مجازاً.

الثاني:: عكسه وهو أن لا تدخل الغاية تحت حكم المغيا إلا مجازاً كمثال (المرافق).

الثالث: الاشتراك وهو أن دخول الغاية تحت حكم المغيا في (إلى)

بطريق الحقيقة وعدم الدخول أيضاً بطريق الحقيقة.

الرابع: إن كان ما بعدها من جنس ما قبلها، فتدخل الغاية في حكم المغيا، وإن لم يكن من جنسه فلا تدخل فمثال الأول ما ذكرناه وهو مثال: (المرافق).

مثال الثاني: أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ) [البقرة: 187]، وهذا هو المذهب المختار عند صدر الشريعة من الحنفية، لأن معنى كلام النحويين: إن كانت الغاية من جنس المغيا هو معنى ما قاله الأصوليون: إن لفظ المغيا يتناول الغاية.

238