الدلالات وطرق الاستنباط
الجزء ١ · صفحة ٢٤١وقد تستعار (في) للمقارنة إذا نسبت إلى الفعل مثل: أنت طالق في دخولك الدار) فهنا بمعنى (مع) لأن الفعل لا يصلح ظرفاً للطلاق على معنى أن يكون شاغلاً، له لأن الفعل عرض لا يبقى فتعذر العمل بحقيقة (في) فيجعل مستعاراً لمعنى المقارنة، لأن الظرف في معنى المقارنة، فتصير (في) بمعنى (مع) فيتعلق وجود الطلاق بوجود الدخول، إلا أنه لا يكون شرطاً محضاً، لأنه يقع الطلاق مع الدخول لا بعده، فصار بمعنى الشرط، وبناء على هذا إذا قال شخص: أنت طالق واحدة في واحدة)، تقع طلقة واحدة إلا إذا نوي معني (مع) فتقع ثنتان إذ أن في الظرف معنى المقارنة.
المطلب الثالث: الظروف وأدوات الشرط
أ - أسماء الظروف
أبحث هنا في بعض أسماء الظروف لتعلق بعض المسائل الفقهية، بها، وسأقتصر على أربعة أسماء هي: (مع، وقبل وبعد، وعند) وقد ألحقت بحروف المعاني من حيث أنها لا تفيد معانيها إلا بإلحاقها بأسماء أخرى
كالحروف.
1 ـ مع: (مع) للمقارنة في أصل الوضع لا ينفك عنه (1)، مثل (جاء زيد مع عمرو) فإنه يقتضي مجيئهما معاً، ومثل: أنت طالق واحدة مع واحدة أو معها واحدة)، فإنه يقع طلقتان معاً سواء أدخل بها أم لم يدخل.
2 ـ قبل:
(2)
(قبل) للتقديم مثل: جاءني زيد قبل، عمرو)، فالقبلية صفة لزيد
(1) فواتح الرحموت (250/ 1). (2) فواتح الرحموت (250/ 1).
241