الدلالات وطرق الاستنباط
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣4 ـ عند:
عندي
(عند) للحضرة (1)، مثال ذلك: إذا أقر شخص لآخر فقال: (لفلان ألف درهم فيكون ذلك المبلغ موجوداً عنده على سبيل الوديعة لا على سبيل الدين في الذمة، لأن الحضرة تدل على الحفظ دون اللزوم، كما إذا قال لآخر: (وضعت هذا الشيء عندك يفهم منه الاستحفاظ، ولا يدل على اللزوم في الذمة حتى يكون ديناً، فيكون هذا إقراراً منه بالأمانة.
قال الحنفية بناء على أن هذه الألفاظ تدل على الظرف على تفاوت معانيها، إذا قال الشخص لامرأته: أنت طالق كل يوم) فتطلق واحدة، لأن كل الأيام ظرف واحد للطلاق فلا يقع إلا تطليقة واحدة، أما إذا قال: (في كل يوم، أو مع كل يوم، أو عند كل يوم فتطلق ثلاثاً، لأن إثبات اسم الظرف يجعل كل فرد أي كل يوم بانفراده) ظرفاً على حدة، فيتجدد عند كل يوم
طلاق.
ب - أدوات الشرط:
أدوات الشرط هي كلمات الشرط أو ألفاظ الشرط، وتسميتها حروفاً باعتبار أن الأصل فيها كلمة (إنْ) وهو حرف، فهو الأصل لأنه اختص بمعنى الشرط ليس له معنى آخر سواه، بخلاف سائر ألفاظ الشرط، فإنها تستعمل في معان أخرى سوى الشرط.
1 - إن:
وأبحث هنا معاني أربع أدوات هي: (إن، وإذا، ومتى، وكيف).
(إن) موضوعة للشرط أي لتعليق حصول مضمون جملة بحصول جملة أخرى فقط، أي من غير اعتبار ظرفية ونحوها كما في (إذا ومتى) (2).
(1) التقرير والتحبير (752) فواتح الرحموت (250/ 1). (2) التقرير والتحبير (2 (72) فواتح الرحموت (248/ 1).
243