الدلالات وطرق الاستنباط إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الدلالات وطرق الاستنباط

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

بالأمة بشرط عدم القدرة على التزوج بالحرة، وعدم حل التزوج بالأمة إذا كان الشخص متزوجاً حرة، مستندين في الحكم الأول إلى منطوق قوله تعالى: وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طولا أن ينكِحَ المُحْصَنَتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَا مَلَكَتْ

أيْمَتكُم مِّن فَنَيَتِكُمُ) (1) ومستندين في الحكم الثاني إلى المفهوم المخالف هذه الآية نفسها.

،

من

وأخذ جمهور الفقهاء حتى الحنفية خلافاً لليث بن سعد ومالك بقوله - في سائمة الغنم في كل أربعين شاة شاة للقول بعدم وجوب الزكاة في المعلوفة، عملاً بمفهوم المخالفة المأخوذ من منطوق هذا الحديث الذي أثبت الزكاة في السائمة] فقط والسائمة هي التي ترعى التي ترعى الكلأ المباح. 2 - الدليل العقلي قالوا: أن القيود الواردة في النصوص الشرعية من وصف أو شرط أو غاية .. إلخ ليست عبثاً، ولا بد أن تكون لفائدة، فإذا بحثنا عن فائدتها فلم نجد لها فائدة إلا تخصيص الحكم بالمذكور ونفيه عما عداه وجب أن يحمل على ذلك، وإلا كان ذكر القيد فيها عبثاً، ولا عبث من الشارع الحكيم.

6

فمثلاً قوله تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُم وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم متعمدا فَجَزَاهُ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) (2) دل بمنطوقه على وجوب الجزاء على من قتل الصيد عمداً ودل بمفهومه المخالف على نفي الجزاء عمن قتل الصيد وهو محرم، فلو لم تدل الآية على الحكم الثاني لكان ذكر التعمد لغواً.

خطأ

2 - أدلة القائلين بعدم الاحتجاج بمفهوم المخالفة

استدل الحنفية على أن مفاهيم المخالفة في النصوص الشرعية في كتاب

الله وسنة رسوله ليست بحجة بالأدلة التالية:

(1) سورة النساء الآية: 25 (2) سورة المائدة، الآية: 95.

266