الدلالات وطرق الاستنباط
الجزء ١ · صفحة ٢٧٦قال السرخسي: [وهذا حكم ثابت بصيغة الكلام من غير زيادة ولا نقصان، فعرفنا أنه ثابت بإشارة النص] (1).
ب - قوله تعالى: (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ القِيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَا بِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وأنتم لباس لهن علم الله أنَّكُم كُنتُم تَختَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عليكم وَعَفَا عَنكُمْ فَالْكَنَ بشرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ الله لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لكم الخيط الأبيضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا القِيَامَ إِلَى الَّيْلِ وَلَا تبشرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذالك يبين الله واييهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) (2)
قالوا إن هذا النصر القرآني يدل بعبارته على إباحة الأكل والشرب والاستمتاع بالزوجات في جميع الليل من ليالي رمضان إلى طلوع الفجر
الصادق.
ويدل بإشارته على أن من أصبح جنباً فصومه في ذلك اليوم صحيح، لأن الله تعالى قال: (فَالْتَنَ بَشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يتبين لكم الخيط الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة: 187].
فإذا كان الاتصال مباحاً في جميع أجزاء الليل، فقد يطلع عليه الفجر
وهو جنب، فيكون الاغتسال بعد طلوع الفجر. ج - قوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتمَ الرَّضَاعَةُ وعلى المولودِ لَم رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) (3).
قالوا: إن هذا النص يدل بعبارته على أن نفقة الوالدات من رزق وكسوة واجبة على آباء الأولاد، لأن هذا المعنى هو المسوق من أجله، وهو المتبادر
من ظاهر اللفظ
(1) أصول السرخسي: (236/ 1).
(2) سورة البقرة، الآية: 187. (3) سورة البقرة، الآية: 233
276