الدلالات وطرق الاستنباط إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الدلالات وطرق الاستنباط

الجزء ١ · صفحة ٢٨٣

عقلاً،

، وذلك المقدر لفظ الأهل، إذ القرية - وهي الأبنية المجتمعة ـ لا

يصح سؤالها عقلاً.

ومثل ذلك قوله تعالى: {فَيَدْعُ نَادِيرُ) (1) فإن النادي ـ وهو مجتمع القوم ومتحدثهم - لا يصح دعاؤه، فكان لابد من تقدير لفظ يستقيم به الكلام، وهو لفظ [أهل] يكون تقدير الآية: فليدع أهل ناديه، وبذلك يصح الكلام ويستقيم.

ج

ما وجب تقديره لتوقف صحة الكلام عليه شرعاً، وذلك كقولك لمن يملك عبداً: أعتق عني بألف فإن هذا يدل على التمليك، فكأنك قلت ملكني إياه، بألف ثم اعتقه عني، إذ لا العتق إلا بعد التملك (2). يصح

المقارنة بين منهجي الجمهور والحنفية إن الباحث في كل من المنهجين مع اختلاف وجهة الفريقين في التقسيم والتنويع، يبدو أمامه جلياً الأمور التالية:

1 - إن الدلالات في منهج الحنفية أربع دلالات فقط، بينما هي عند الآخرين

ست دلالات.

2 - إن ما يسميه الحنفية إشارة النص هو ما يسميه الآخرين كذلك.

- إن ما يسميه الحنفية دلالة الاقتضاء كذلك عند الآخرين.

هو

يسمى

? إن ما يسمى عند الحنفية بدلالة النص هو ما يسمى عند الآخرين بمفوم

-

الموافقة.

ه - إن ما يسميه الحنفية عبارة النص يقابله عند الآخرين ما يسمى بالمنطوق

الصريح ودلالة الإيماء.

(1) سورة العلق، الآية: 17.

(2) كشف الأسرار شرح أصول البزدوي (76/ 1) المحلى على جمع الجوامع (173/ 1).

283