الدلالات وطرق الاستنباط إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الدلالات وطرق الاستنباط

الجزء ١ · صفحة ٢٩

وهذا التعريف يشمل صيغ الأمر الموضوعة له حقيقة وصيغه المجازية،

وما دل على الطلب من إشارة ونحوها.

ج - صيغ الأمر:

لطلب الفعل وتحصيله صيغ حقيقية وأخرى مجازية، فالصيغ الحقيقية تندرج ضمن كل ما دل على الطلب بهيئته ومادته من الألفاظ وهي أربع: الأولى: ما وضع للطلب حقيقة مما كان على وزن افعل وما يضاهيه نحو قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتُوا الزَّكَوةَ﴾ [البقرة: 43] وقوله: (وَاسْتَغْفِرُوا

رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ) (1) وقوله: ﴿فَانتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ (2). الثانية: الفعل المضارع المجزوم بلام الأمر وأكثر ما يكون في المسند إلى الغائب مثل قوله تعالى: ولِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَه (3)، ويقل أن يسند إلى المتكلم كقوله تعالى حكاية عن الكفار: وَلْنَحْمِلْ خَطَبَكُمْ﴾ (4) وأقل منه يسند إلى المخاطب كقوله تعالى في قراءة فليفرحوا تليفرحوا هو خير

أن

مما يجمعون) (5)

d'

الثالثة: المصدر النائب عن فعل الأمر كقوله تعالى: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ

كَفَرُوا فضرب الرقاب (1)

الرابعة اسم الفعل النائب عن فعل الأمر كقوله تعالى: {قُلْ هَلمَ شُهَدَاءَ كُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللهَ حَرَّمَ هَذا) (7)، ونحو قولك حذار بمعنى

احذر ومه بمعنى اكفف.

(1) سورة هود، الآية 3. (2) سورة يونس، الآية: 102 (3) سورة الطلاق، الآية. (4) سورة العنكبوت، الآية: 12. (5) سورة يونس، الآية: 58. (6) سورة محمد، الآية: 4. (7) سورة الأنعام، الآية: 150.

29