الدلالات وطرق الاستنباط
الجزء ١ · صفحة ٢٩١الخلاصة
تم بعون الله وتوفيقه هذا الكتاب الخاص بأوجه الدلالات وطرق الاستنباط، وبيان كيفية دلالة اللفظ على معناه، وقد اشتمل على تمهيد وأربعة
أبواب.
أما التمهيد فقد بينت فيه مفهوم الدلالة وأقسامها وصورها.
أما الباب الأول فقد تناول بالتفصيل دلالة اللفظ على المعنى وضعاً، أي من حيث الوضع اللغوي، وذلك في فصلين فقد اشتمل الفصل الأول منه على اللفظ الخاص مفهومه وحكمه وأنواعه من مطلق ومقيد وأمر ونهي، وما يدخل تحت الأربعة المذكورة من مباحث وما يندرج تحتها من أحكام، موضحاً ذلك بالأمثلة التطبيقية في المسائل الفرعية، وقد اقتصرت على أشهر الأقوال وأسعدها بالأدلة.
أما الفصل الثاني من الباب الأول فقد تناول بالتفصيل اللفظ العام ابتداء بمفهومه وصيغه، وحكمه، ومروراً بأنواعه وبيان دلالته على أفراده وبيان ما ترتب على الخلاف في دلالته من حيث القطعية أو الظنية، مع التعريج على ما اختلف الأصوليون في عمومه من لفظ أو مفهوم، ووقت العمل بالعموم، وانتهاءً بتخصيص العام، مبيناً معنى التخيص وأنواع المخصصات وأحكامها، مع ذكر ما يكون مخصصاً عند الحنفية وما لا يكون، وبيان حكم العام بعد التخصيص، وحجيته والتمسك به.
أما الباب الثاني، فقد خصصته لبيان دلالة اللفظ من حيث الظهور والخفاء ومراتبها، وفيه ثلاثة فصول تناول الفصل الأول منها اللفظ المحكم تعريفه وتقسيمه إلى نص وظاهر مع ذكر أمثلة لهما وبيان حكم كل، كما تناوله التأويل حقيقته مجاله وشروطه ومراتبه.
وجاء الفصل الثاني من هذا الباب مبيناً اللفظ المتشابه تعريفاً وحكماً،
291