الدلالات وطرق الاستنباط
الجزء ١ · صفحة ٣٩طلب الحقيقة مجردة عنهما، إذ لا دليل يعينه
وجوابه: إنه قامت الدلالة على طلب الحقيقة مجردة عن
بالمرة أو التكرار.
أثر الخلاف في هذه القاعدة:
الاتصاف
من آثار الخلاف في هذه القاعدة: أن القائلين بأن الأمر يقتضي التكرار أجازوا للمرأة المقول لها: (طلقي نفسك) الطلاق مرة واثنتين وثلاثاً، قال ومن (لا يقتضي التكرار لا تملك المرأة إلا طلقة واحدة، إذ بوقوعها يحصل مقتضى الطلب.
ز - دلالة الأمر على الفور أو التراخي
إذا ورد الأمر مطلقاً غير مقيد بوقت معين يفيد الفورية أي طلب الفعل على الفور ولا مقيداً بما يفيد التراخي فقد اختلف العلماء فيه على ثلاثة
مذاهب.
فالرأي الأول: أنه دال على الفور.
والمراد بالفور تعجيل إنفاذ الواجب بحيث يلحق من أخره الذم.
وبعبارة أخرى: المراد بالفور المبادرة إلى تنفيذ الأمر بمجرد سماع التكليف مع وجود الإمكان، وإلا كان مؤاخذاً فالقائلون بهذا الرأي يوجبون على المأمور الشروع في الامتثال عقب الأمر من غير تأخير ولا فصل.
الرأي الثاني: أن الأمر يقتضي التراخي:
والمراد بالتراخي: تخيير المكلف بين الأداء فوراً عند سماع التكليف، وبين التأخير إلى وقت آخر، مع ظنه القدرة على أدائه في ذلك الوقت، فالقائلون بهذا الرأي لا يثبتون حكم وجوب الأداء على الفور بمطلق الأمر، بل
يجوز تأخير الامتثال عن وقت الأمر زمناً يمكن إيقاع الفعل فيه فصاعداً.
39