الدلالات وطرق الاستنباط إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الدلالات وطرق الاستنباط

الجزء ١ · صفحة ٥٩

2 - الكراهة: كقوله عليه أفضل الصلاة والسلام: «لا يمس أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول» (1)، لا تصلوا في مبارك الإبل (3).

(Y)،

فمس الذكر باليمن حال البول، والصلاة في مبارك الإبل مكروهان عند جمهور الفقهاء.

4

-

-

-

-

V

الدعاء: كقوله تعالى: {رَبَّنَا لا تُزغ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا) (3). الإرشاد: كقوله تعالى: هوياتها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ) (4)، فالنهي هنا للإرشاد والتوجيه.

التهديد كقول السيد لعبده لا تطع أمري فليس الغرض النهي عن الإطاعة، بل المقصود تهديده.

التحقير: كقوله تعالى: {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَوةِ الدُّنْيا) (5)، فالمقصود بيان حقارة متع الحياة الدنيا، إلى جانب ما عند الله من ثواب وأجر.

بيان العاقبة كقوله تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الله غفلا عما يعمل الظَّالِمُونَ) (6) فالمقصود من النهي بيان عاقبة هؤلاء.

- التأييس كقوله تعالى: {يَتأَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) (7)، فالمقصود جعل الكافرين في يأس من رحمة الله إياهم،

وليس المقصود نهيهم عن الاعتذار.

(1) حديث النهي عن مس الذكر باليمين في البخاري في كتاب الوضوء والأشربة ورواه الترمذي برقم (15) وابن ماجه برقم (310).

(2) حديث النهي عن الصلاة في أعطان الإبل رواه الترمذي برقم (346) فما بعده) وأحمد وابن

ماجه برقم 769 وما بعده).

(3) سورة آل عمران، الآية: 8. (4) سورة المائدة، الآية: 101. (5) سورة طه، الآية: 131. (6) سورة إبراهيم، الآية: 42. (7) سورة التحريم، الآية: 7.

59