الدلالات وطرق الاستنباط
الجزء ١ · صفحة ٦٩ونوع يكون فيه النهي عن التصرفات الشرعية، وذلك، كالصوم والصلاة والإجارة، وما أشبه ذلك.
وقد عرفت الأفعال الحسية بأنها التي تعرف حساً، ولا يتوقف حصولها وتحققها على الشرع، كالزنا والقتل وشرب الخمر وأمثالها لا يتوقف تحققها ومعرفتها على الشرع، لأنها كانت معلومة قبله عند أهل الملل أجمع، وعرفوا التصرفات الشرعية بأنها التي يتوقف حصولها وتحققها على الشرع، فالصوم والصلاة لا يكون كل منهما قربة إلا بالشرع وكذلك البيع لا يعلم أنه عقد للملك بشرائط مخصوصة إلا بالشرع (1).
موجب
ب - أن يكون النهي راجعاً لذات الفعل أو لجزئه، وذلك كالنهي عن بيع الحصاة فيما روى أبو هريرة - رضي الله عنه -: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الحصاة (2) الحصاة ـ كما ورد تفسيره في بعض الأحاديث (3)
بيع
هو
وبيع
أن يجعل نفس الرمي بيعاً، فالنهي إذن راجع إلى ذات الفعل.
وكالنهي عن بيع المضامين والملاقيح وحبل الحبلة، روى ابن عباس وابن عمر - رضي الله عنهما ـ، أن النبي - -: نهى عن بيع المضامين والملاقيح وحبل الحبلة (4)، والمضامين ما في أصلاب الإبل، والملاقيح ما في بطونها، وحبل الحبلة ولد ولد هذه النقاة ()، فالنهي راجع إلى المبيع، وهو ركن من أركان العقد وجزء من أجزائه (6).
(1) انظر كشف الأسرار على أصول البزدوي: (257/ 1). (2) رواه مسلم في البيوع برقم (1513) وابن ماجه في البخاري برقم (2194) وأبو داود في البيوع والنسائي في البيوع.
(3) انظر نيل الأوطار: (1475 - 148).
(4) حديث ابن عباس رواه الطبراني في معجمه وحديث ابن عمر رواه عبد الرزاق في مصنفه،
نصب الراية: (10/ 4).
(5) نصب الراية: (10/ 4).
(6) انظر شرح المنهاج للأسنوي 64/ 2.