الدلالات وطرق الاستنباط
الجزء ١ · صفحة ٧١للقضاء، وعند المتكلمين عبارة عن موافقة أمر الشرع، وجب القضاء أو لم يجب، فصلاة من ظن أنه متطهر وليس كذلك صحيحة عند المتكلمين، وإن وجب على المصلي قضاؤها وهي عند الفقهاء ليست كذلك، لأنها لا تسقط عنه القضاء، وإن كان بعذر إذا استمر الأمر على ذلك.
والصحة في المعاملات: كون العقد سبباً لترتب آثاره المطلوبة عليه شرعاً، وهذا هو المراد من قولهم الصحيح ما يستتبع غايته، وذلك كالبيع الصحيح، فإنه يترتب عليه ملك المشتري للسلعة وملك الثمن للبائع، وحل الانتفاع لكل بما ملك.
وكالنكاح الصحيح فإنه يترتب عليه حل استمتاع الزوج بزوجته، وملكية الزوجة لنصف المسمى - إن كان ـ إذا لم يدخل، فإن دخل استحقت المهر كاملاً، أو مهر المثل إذا لم يكن هناك
ب - البطلان:
مسمى.
وأما البطلان فمعناه في العبادة عدم سقوط القضاء بالفعل، وذلك كمن وطيء في الحج بعد الإحرام، وقبل التحلل الأول.
ومعناه في عقود المعاملات: تخلف الأحكام عنها وخروجها عن كونها أسباباً مفيدة للأحكام، وذلك كبيع المضامين والملاقيح، وكعقد النكاح على المحارم أو على أخت الزوجة ما دامت الزوجة تحت عصمته، فالبطلان مقابل
للصحة.
جـ - الفساد:
وأما الفساد فهو مرادف للبطلان عند جمهور الفقهاء، فكلاهما عبارة عن
معنى واحد.
وعند الحنفية الفساد قسم ثالث مغاير للصحة والبطلان، فالفاسد عندهم هو ما كان مشروعاً بأصله غير مشروع بوصفه، وهو ما عرفه بعضهم بقوله،
71