الدلالات وطرق الاستنباط
الجزء ١ · صفحة ٧٩اختلف الفقهاء في حكم صيامها فذهب بعض من العلماء إلى أن حكم صيامهم كحكم صيام يومي العيد، وذهب أحمد في رواية إلى أن صيامها مجزء في الفرض دون النفل.
ورجح البخاري جواز صيامها للمتمتع الذي لا يجد الهدي، واحتج لما ذهب إليه بأحاديث، ومنها ما رواه عن عائشة وابن عمر رضي الله عنهما قالا: (لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي) (1).
نكاح المحرم:
عثمان
جاء في الحديث النهي عن نكاح المحرم، فقد روى مسلم بسنده عن الله عنه ـ قال قال رسول الله - - «لا ينكح ولا
بن عفان ـ رضي ينكح ولا يخطب».
فذهب جمهور العلماء إلى فساد هذا النكاح وبطلانه، وللنهي عنه، وهو مروي عن عمر وابنه وزيد بن ثابت - رضي الله عنهم ـ وبه قال سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار، والزهري والأوزاعي.
وذهب أبو حنيفة إلى صحة هذا النكاح وجوازه، واحتج بما رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوج ميمونة وهو محرم) قال: ولأنه عقد يملك به الاستمتاع فلا يحرمه الإحرام كشراء الإماء (3).
نكاح الشغار:
نكاح الشغار هو في الأصل أن يقول الرجل للرجل شاغرني أي: أختك أو بنتك أو من تلي أمرها حتى أزوجك أختي أو بنتي أو من ألي أمرها، ولا يكون بينهما، مهر، ويكن بضع كل واحدة منهما في مقابلة بضع
زوجني
(1) انظر فتح الباري: (173/ 4) أخرجه مسلم برقم (1142).
(2) انظر فتح القدير: (375) والحديث أخرجه البخاري في كتاب المغازي وغيره وكذلك أخرجه مسلم في النكاح برقم (1410).
79