الدلالات وطرق الاستنباط إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الدلالات وطرق الاستنباط

الجزء ١ · صفحة ٨٠

الأخرى، وقيل له شغار لارتفاع المهر بينهما (1).

:

جاء في صحيح البخاري ومسلم عن ابن عمر (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى

عن الشغار) (2)، فذهب العلماء جميعاً إلى تحريم هذا النكاح. قال ابن عبد البر: (أجمع العلماء على أن نكاح الشغار لا يجوز) (3). لكن اختلفوا هل يقتضي النهي بطلان هذا النكاح؟

يقتضيه.

ذهبت الشافعية والمالكية إلى بطلان هذا النكاح.

وذهب آخرون إلى صحة هذا العقد مع وجوب مهر المثل.

وسبب اختلافهم هل النهي عن الشيء يقتضي فساد النهي عنه أم لا

البيوع المنهي عنها:

ورد في الشريعة النهي عن أنواع من البيوع كان للفقهاء اختلاف في الحكم عليها بالفساد، بناءً على اختلافهم في اقتضاء النهي الفساد، فمن هذه

البيوع: أ ـ بيع وشرط:

ورد في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع وشرط) (4) وذلك كأن يقول بعتك هذا الثوب بألف على أن تبيعني دارك بألفين، أو بعتك هذا الثوب

بألف على أن تقرضني مائة دينار.

ب - بيع حاضر لباد:

ورد في الحديث النهي عن أن بيبع حاضر لباد، فقد روى البخاري عن

(1) النهاية لابن الأثير: (226/ 2).

(2) أخرجه البخاري في كتاب النكاح برقم (2114) وأخرجه في النكاح برقم (1415).

(3) فتح الباري (129/ 9).

(4) الحديث رواه الطبراني في الأوسط، انظر نصب الراية: (17/ 4).

80