الدلالات وطرق الاستنباط إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الدلالات وطرق الاستنباط

الجزء ١ · صفحة ٨٩

وجه الانفراد، فكل واحد منهم كالمنفرد بالدخول سابقاً على سائر الناس ممن لم يدخل) (1).

- النكرة في سياق النفي، وذلك مثل قوله تعالى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْفي (2)، وقوله: فَمَن قرضَ فيهن الحج فلا رفت ولا الْغَيِّ)

فَرَضَ

فُسُوفَ وَلا جدال في الحج) (3) لولا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَقْتُمُ النِّسَاءَ (4)، وقوله: أَن تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٌ) (5) وقوله عليه الصلاة والسلام لا وصية لوارث (6)

مثل النفي في ذلك النهي، كقوله تعالى: {لَقَدِ ابْتَغُوا الْفِتْنَةَ مِن قبل وقلبوا لك الأمور حتَّى جَاءَ الْحَقُّ ((7) والاستفهام الإنكاري، كقوله تعالى: لوهل من خلق غير الله كم (8) لوهل تعلم لثمر سمينا) (9)

وأما النكرة في سياق الإثبات فلا تعم بل تخص.

- حكم اللفظ العام:

للعلماء في العمل بالعموم ثلاثة مذاهب

المذهب الأول: التوقف حتى يقوم دليل عموم أو خصوص، ويسمى أهل هذا المذهب بالواقفية، ومال من الحنفية إلى هذا الرأي أبو سعيد البردعي.

(1) أضول السرخسي (158/ 1).

(2) سورة البقرة، الآية: 256.

(3) سورة البقرة، الآية: 197.

(4) سورة البقرة، الآية: 236.

(5) سورة المائدة، الآية: 19.

(6) سبق تخريجه وأخرجه ابن ماجه برقم (2713).

(7) سورة التوبة، الآية: 084

(8) سورة فاطر، الآية: 3. (9) سورة مريم، الآية: 65.

89