الدلالات وطرق الاستنباط
الجزء ١ · صفحة ٩٢إلى أنواع العام ليتبين النوع الذي اختلفوا في دلالته فنقول العام ثلاثة أنواع (1):
أ - أنواع العام
-
1
عام أريد به العموم قطعاً، وهو العام الذي صحبته قرينة تنفي احتمال تخصيصه، وذلك كالعام في قوله تعالى: {وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللهِ رِزْقُهَا) (2)، وقوله تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إله إلا الله) (3) فالعام في هذا قطعي الدلالة على العموم
(4)
2 - العام الذي يراد به قطعا الخصوص، وهو العام الذي صحبته قرينة تنفي بقاءة على عمومه وتبين أن المراد منه بعض أفراده، وذلك كقوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا (5)، فالناس في هذا النص عام مراد به خصوص، المكلفين، لأن الشرع والعقل يقضيان بخروج الصبيان والمجانين ومثل قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَأَخْشَوْهُمْ﴾ (1) وكقوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لأهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الْأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُوا عَن رَّسُولِ اللَّهِ﴾ (7) فأهل المدينة والأعراب هنا لفظان عامان مراد بهما خصوص القادرين
(v)
- العام المطلق وهو العام الذي لم تصحبه قرينة تنفي احتمال تخصيصه ولا قرينة تنفي دلالته على العموم وهذا هو النوع الذي جرى الاختلاف في
(1) طلعة الشمس ج 1، ص 15.
(2) سورة هود، الآية: 6. (3) سورة محمد، الآية: 19.
(4) انظر الرسالة ص 53.
(5) سورة آل عمران الآية: 97 (6) سورة آل عمران الآية: 173.
(7) سورة التوبة، الآية: 120.
(8) الرسالة 54.
92