الدلالات وطرق الاستنباط إبراهيم بن أحمد بن سليمان الكندي

الدلالات وطرق الاستنباط

الجزء ١ · صفحة ٩٣

دلالته على جميع أفراده أهي قطعية أم ظنية وإليك بيان آراء العلماء في

ذلك:

ب - دلالة العام على أفراده ومذاهب العلماء في ذلك:

اتفق العلماء على أن دلالة الخاص قطعية ولكنهم اختلفوا في دلالة العام المجرد من القرائن على أفراده فذهبت الشافعية والمالكية والحنابلة، وبعض من الحنفية كأبي منصور الماتريدي وهو ما ذهب إليه الأصحاب الله، إلى أن دلالته على جميع أفراده ظنية فيفيد وجوب العمل دون

رحمهم

الاعتقاد.

وذهب معظم الحنفية، ومنهم أبو الحسن الكرخي، وأبو بكر الجصاص، إلى أن دلالته على جميع أفراده قطعية، ومعنى القطع انتفاء الاحتمال الناشيء عن دليل، لا انتفاء الاحتمال مطلقاً، إذ لا عبرة بالاحتمال الناشيء عن غير دليل.

وإنما تكون دلالته عندهم قطعية، إذا لم يكن قد خص منه البعض، فإن

كان قد خص منه البعض، فدلالته على ما تبقى ظنية لا قطعية.

الأدلة

1 - أدلة الجمهور:

استدل الجمهور على ما ذهبوا إليه بما يلي:

أ - إنَّ كل عام يحتمل التخصيص، وهو احتمال ناشيء عن دليل، هو شيوع التخصيص فيه حتى أصبح لا يخلو منه إلا القليل.

يجوز إخراج بعض الأفراد بالاستثناء ونحوه وبعضهم بالإجماع ولو كانت قطعية لم يصح ذلك كما لو نص على فرد تم استثناه فكما لا يصح الاستثناء لأجل النص كان يلزم ذلك في العموم إذا جعلنا شموله بمنزلة

93