الدلالات وطرق الاستنباط
الجزء ١ · صفحة ٩٨فهو ليس بتارك ذكر اسم الله تعالى لأن الشارع أقام في مثل هذه الحالة الملة مقام الذكر، مراعاة لعذر المكلف وهو النسيان، وذلك لدفع الحرج (1) وذهب كثير من العلماء إلى أن التسمية على الذبيحة سنة، وأن متروك التسمية عمداً حلال أكله، وقالوا: إن عموم هذه الآية مخصوص بأحاديث
منها:
1
- ما رواه البخاري والنسائي وابن ماجه عن عائشة - رضي الله عنها ـ أن قوماً قالوا يا رسول الله، إن قوماً يأتوننا باللحم، لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا؟ فقال: سموا عليه أنتم وكلوا قال الخطابي: فيه دليل على أن التسمية غير شرط على الذبيحة، لأنها لو كانت شرطاً لم تستبح الذبيحة بالأمر المشكوك فيه، كما لو عرض الشك في نفس الذبيحة، فلم يعلم هل وقعت، الذكاة المعتبرة أم لا؟ (2).
2 - ما رواه أبو داود في المراسيل: عن النبي -: (ذبيحة المسلم حلال ذكر اسم الله أو لم يذكر: (3) وروى هذا الحديث بلفظ (المسلم يذبح
على اسم الله تعالى سمى أو لم يسم) (4).
- ما رواه الدار قطني عن أبي هريرة قال: سأل رجل النبي - - الرجل منا يذبح وينسى أن الله قال: (اسم الله على فم كل مسلم) (5).
يسمي
ومن العلماء من لم تثبت عنده الأحاديث المخصصة، فذهب إلى ما
(1) انظر الهداية: (112/ 8). (2) انظر نيل الأوطار (140/ 8).
(3) قال ابن القطان وفيه الإرسال أن الصلت السدوسي لا يعرف له حال ولا يعرف بغير هذا
ولا روى عنه غير نور بن يزيد.
(4) قال الزيلعي في نصب الراية غريب بهذا اللفظ ثم ذكر أحاديث بمعناه، انظر نصب الراية (4/
(183
(5) نصب الراية.
98