الربا مزالق ومخاطر
الجزء ١ · صفحة ١٠لَا يَعْرِفُ الْآلَامَ فِيهَا
كَلَّا وَلَا جَرَتِ الْهُمُومُ بِفِكْرِهِ
مَا كَانَ ذَاكَ يُفِيدُهُ مِنْ عُظْمِ مَا
يَلْقَى بِأَوَّلِ لَيْلَةٍ فِي قَبْرِهِ
لِمَاذَا الصُّرَاحَ؟
حِينَ ظَهَر وَبَاءُ كُورُونَا وَعَمَّ جَمِيعَ العَالَمِ، صَارَ النَّاسُ فِي قَلَقٍ ورُعْب، وصَارُوا يَبْحَثُونَ عَنِ العِلَاجِ المَادِيَ الَّذِي يَدْفَعُ عَنْهُم هَذَا الوَبَاءِ، لَا بَأْسٍ، فَالْأَسْبَابُ الْمَادِيَّةُ قَد أَمَرَ بها الإسلام، ولَكِنْ لا بُدَّ مِن التَّصَرُّعِ والنُّجُوءِ إِلى اللهِ، والبَحْثِ عَن الأَسْبَابِ فَبِزَوَالِ السَّبَبِ يَزُولُ الْمُسَبَّب، فَقَدْ يَكُونُ السَّبَبُ هي ذُنُوبَنَا، وأَعْظَمُها الحربُ عَلَى اللهِ (الرِّيَا)، أَلَا تَرَى أَنَّ هَذَا الوَبَاءَ قَدْ عَمَّ العَالَمَ؛ وَكَذَلِكَ الرِّيَا قَدْ عَمَّ العَالَمَ كُلَّه، وَكَأَنَّ الوَبَاءَ جَاءَ عُقُوبَةً عَلَى الرِّبَا، وَحِينَ فَرِحُوا بِأَنْ وَجَدُوا لَهُ عِلَاجًا قَالُوا: سَوْفَ نَهْزِمُ هَذَا الوَبَاءَ وَكَيْفَ لِلْمَخْلُوقِ الصَّعِيفِ أَنْ يَهْزِمَ قَدَرَ اللَّهِ
وتعالى