الربا مزالق ومخاطر
الجزء ١ · صفحة ٢٤مَاذَا تُرِيدُ مِن الرِّيَا؟
أَتُريدُ التَّكَاثُرَ بِالأمْوَالِ؟ إِنَّكَ لَوْ عَلِمْتَ مَا أَعَدَّ اللهُ تَعَالَى للمُؤْمِنينَ فِي الجِنَّةِ وَمَا أَعَدَّ لِأَهْلِ النَّارِ مَا أَلَهَاكَ التَّكَاثُر. أَمْ تُرِيدُ أَنْ يَكْثُرَ مَالُك لِتَعِيش عَزِيزًا؟ إِنْ كُنْتَ كَذَلِكَ فَاعْلَمْ أَنَّ العِزَّةَ لا تَكُونَ إِلَّا بِالتَّقْوَى وَهِيَ أَنْ تَمْتَثِلَ أَوَامِرَ اللَّهِ تَعَالَى وَتَجْتَنِبَ نَوَاهِيَهِ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: مَن كَانَ يُرِيدُ
27
الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً، وَمَنْ أَرَادَ العِزَّةَ بِغَيرِ طَاعَةِ رَبِّهِ فَقَدْ أَخْطَأَ طَرِيقَهَا،
وعَلَى قَدْرِ طَاعَتِكَ لِلَّهِ تَعَالَى يُعِزُّكَ اللَّهُ تَعَالَى، وَعَلَى قَدْرِ مَعْصِيةِ العَاصِي يُذِلُّهُ اللهُ تَعَالَى.
أَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُذِلَّ مَنْ عَصَاهُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ (20) 28، أَمَّا مَا تَرَى مِنْ ذِلَّةِ المُسْلِمِينَ اليَومَ فَمَا هِيَ إِلَّا بِسَبَبٍ بُعْدِهِمْ عَنِ اللَّهِ وَعِصْيَانِهِمْ انْظُرْ تَارِيخَ المُسْلِمِينَ السَّابِقِين، وَانْظُرْ كَيْفَ أَعَزَّهُمُ اللَّهُ تَعَالَى، وَكَيْفَ نَصَرَهُمْ، أَمَّا الغُتُاءُ فَلَا يَسْتَحِقُونَ نَصْرًا، وَإِذَا كَانَ الْمُسْلِمُونَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ
27 سورة فاطر، الآية 10.
28
سورة المجادلة، الآية 20.
24