الربا مزالق ومخاطر
الجزء ١ · صفحة ٢٥أَصَابَتْهُمْ هَزِيمَةٌ بِسَبَبٍ خَطَإِ بَسِيطٍ وَهُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فَكَيْفَ نَنْتَظِرُ النَّصْرَ والعِزَّةَ ونَحْنُ غَارِقُونَ فِي
المعاصي؟!
بُشْرَى هَا هِيَ بَشَائِرُ العِزَّ تَعُودُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَكَأَنَّهَا بَدَأَتْ مِنْ غَيْرِ العَرَب وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَلَكُم 2938، فَإِذَا كَانَ كَثِيرٌ مِن العَرَبِ أَصْبَحُوا يَعْتَبِرُونَ شَرِيعَةَ اللَّهِ تَعَالَى رَجْعِيَّةً وَتَأَخَّرًا، فَإِنَّ اللَّهَ لالا سَوفَ يُتِيُّ لِهَذَا الدِّينِ رِجَالًا يَعْتَبِرُونَ دِينَ اللَّهِ تَعَالَى عِزَّةً وَرُقِيًّا كَمَا هُوَ كَذَلِكَ، وَدَع العَرَبَ يَغْرَقُونَ فِي مُسْتَنْقَعِ الشَّهَوَات وَيَلْهَثُونَ وَرَاءَ الشَّرْقِ وَالغَرْبِ، وَمَنْ أَرَادَ مِن العَرَبِ أَنْ يَأْخُذَ مَوْقِعَهُ فِي قِيَادَةِ الأُمَّةِ الإِسْلَامِيَّةِ فَهُم الأَجْدَرُ بِذَلِكَ والأَقْوَى مِنْ غَيْرِهِمْ؛ حَيْثُ إِنَّ القُرْآنَ نَزَلَ
بِلُغَتِهِمْ.
مِنْ أَضْرَارِ الرِّبَا
كُلُّ المعَاصِي لها أَضْرَارٌ في الدُّنْيا وَالآخِرَةِ إِذَا لَمْ يَتُبْ صَاحِها، ولَكِنْ كُلُّ ذَنْبٍ يَكُونُ ضَرَرُهُ عَلَى مِقْدَارِهِ، فَلَيْسَ
25
سورة محمد، الآية 38
29