الربا مزالق ومخاطر
الجزء ١ · صفحة ٢٦مُقَدِّمَاتُ الكَبَائِرِ مِثْلَ الكَبَائِرِ، وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ، فَإِنَّ الحرب عَلَى اللهِ عُقُوبَهَا لَيْسَتْ كَغَيْرِهَا مِن الكَبَائِرِ، فَمِنْ
أَضْرَار الربا
أَنَّهُ حَرْبٌ عَلَى اللهِ تَعَالَى، هَلْ تَخَيَّلْتَ مَعْنَى
"حرب"؟
أَنَّ آكِلَ الرِّيَا وَكُلَّ مَنْ شَارَكَ فِي إِنْجَاحِهِ كُلُّهُمْ مَلْعُونُون، والملْعُونُ هُوَ المَطْرُودُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ
تَعَالَى.
أَنَّ الرِّبَا مَمْحُوقٌ لَيْسَ فِيهِ بَرَكَة، وَالْمَحْقُ قَدْ يَكُونُ بِإِتْلَافِهِ في جَائِحَة، وقَدْ يُمْحَقُ فِي عِلَاجِ مَرَضِ أَوْ حَادِثِ سَيْرِ، وقَدْ يَكُونُ الْمَحْقُ مُعَجَّلًا وَقَدْ يَكُونُ بَعْدَ عَشَرَاتِ السِّنِين؛ فَلَا تَغْتَرَّ إِذَا رَأَيْتَ الْمُرَابِي فِي عَافِيَة، فَالْمَحْقُ آتٍ لَا مَحَالَةٍ، فَقَدْ جَاءَ فِي أَصْدَقٍ
الحَدِيث.
أَنَّهُ يَفْتَحُ البَطَالَة؛ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ الْمُرَابِينَ لَا يَعْمَلُونَ شَيْئًا، فَهُمْ طَاقَاتٌ مُعَطَّلة، فَهَذِهِ بَطَالَةٌ مَخْفِيَّةٌ
مُقَنَّعَة.
26