الربا: مزالق ومخاطر سعيد بن مطر بن سعيد المسقري

الربا مزالق ومخاطر

الجزء ١ · صفحة ٢٧

أَنَّهُ يُنْتِجُ ضَعْفَ الأُمَّة؛ فَإِنَّ الرِّبَا يَجْعَلُ الْأَمْوَالَ مُكَدَّسَةً فِي أَيْدِي قِلَّةٍ قَلِيلَةٍ مِن النَّاسِ، وَأَغْلَبُ النَّاسِ لا يَمْلِكُونَ شَيْئًا، فَلَوْ أَنَّ الْمُرَابِي أَخْرَجَ هَذِهِ الأَمْوَالَ مِنْ الْمُؤَسَّسَةِ الرِّبَوِيَّةِ وَفَتَحَ بِهَا مَصَانِعَ أَوْ مَزَارِعَ لَنَفَعَ الفُقَرَاءَ وَنَفَعَ نَفْسَهُ قَبْلَ ذَلِكَ، وَقَوِيَت الأُمة.

أَنَّهُ يُورِثُ الحَسَدَ والأَحْقَادَ بَيْنَ النَّاسِ؛ فَإِنَّ الفَقِيرَ حِينَ يَرَى الغَنِيَّ يَعَيشُ فِي رَغَدٍ مِن العَيْشِ ولا يُعْطِيهِ شَيْئًا ولا يُشَغَلُهُ، فَإِنَّهُ قَدْ يَحْسُدُهُ وَيَحْقِدُ عَلَيْهِ وَيَكْرَهُهُ، وَهَذَا الَّذِي يُسَبِّبُ مَشَاكِلَ أَمْنِيَّة، وهَذَا الَّذِي دَفَعَ النَّاسَ إلى الشُّيُوعِيَّةِ

والإلحاد.

أَنَّ الْمُرَابِي يَمْشِي فِي الْخَطِ الْمُعَاكِسِ للقُرْآنِ العَظِيمِ، فَإِنَّ القُرْآنَ يَأْمُرُ الغَنِيَّ بِمُسَاعَدَةِ الفَقِير، وهَذَا الْمُرَابي يَخْنُقُهُ عَنْ طَرِيقِ الرِّيَا

وَيَبْنِي غِنَاهُ عَلَى حِسَابِ الْفَقِيرِ.

27