الربا: مزالق ومخاطر سعيد بن مطر بن سعيد المسقري

الربا مزالق ومخاطر

الجزء ١ · صفحة ٢٩

أَنَّهُ يَجْعَلُ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي مُغَامَرَات فَيَسْتَدِينُونَ مِن المؤسَّسَاتِ الرَّبَويَّة، فَيَعْجَزُونَ عَنْ سَدَادِ الدَّيْنِ، فَهُمْ يَسْتَدِينُونَ حَتَّى لِأُمُورِ لَا يَحْتَاجُونَهَا؛ لأَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ الْمُؤسَّسَاتِ الرِّبَوِيَّةَ سَوفَ تُقْرِضُهُمْ فَلَا يُبَالُونَ فَيَنْدَمُونَ حِينَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِم الخِنَاقُ.

مِنْ أَضْرَارِ الرِّبَا هَذِهِ الْأَزَمَاتُ الاقْتِصَادِيَّةُ العَالَمِيَّة، وسَبَها الدُّيُونُ الَّتِي تَرْكَبُ الشَّرِكَاتِ الضَّعِيفَةَ فَتَعْجَزُ عَنْ سَدَادِ الدُّيُونِ الرِّبَوِيَّة.

أَنَّ الرِّيَا يُشَجِعُ عَلَى الإِسْرَافِ، فَإِنَّ مَنْ كَانَ يُحِبُّ الإِسْرَافَ فَإِنَّهُ لَا يُبَالِي؛ لِأَنَّ المؤسَّسَاتِ الرِّبَوِيَّةَ سَوفَ تُقْرِضُهُ وتَخْنُقُهُ مَتَى أَرَادَ، وَهُوَ الضَّحِيَّة.

أَنَّ الرِّيَا يُورِثُ أَمْرَاضًا نَفْسِيَّةً لَآكِلِ الرِّيَا وَمُؤْكِلِه، ويُورِثُ مَرَضَ القَلْبِ، فَقَدْ قَرَّرَ عَمِيدُ الطَّبَ البَاطِنِي في عَصْرِه، الدُّكْتُورُ عَبْدُ العَزيز

29