الربا مزالق ومخاطر
الجزء ١ · صفحة ٣٠إِسْمَاعِيلُ فِي كِتَابِهِ الإِسْلَامُ والحِبُّ الحَدِيثِ أَنَّ الرِّيَا هُو السَّبَبُ في كَثْرَةِ أَمْرَاضِ القَلْب.
أَنَّ الرِّبَا مُضِرٌّ بِالاقْتِصَاد؛ لأَنَّ الْأَمْوَالَ الَّتِي تُشَعِلُ النَّاسَ قَدْ حُبِسَتْ في المؤسَّسَاتِ الرَّبَوِيَّة، وكَانَ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ دُولَةً بَينَ النَّاسِ جَمِيعًا لا بَينَ الْأَغْنِيَاءِ فَقَطْ فَبِيَ الَّتِي تُحَرِّكُ الْأَعْمَالَ بِجَمِيعِ
أَصْنَافِها.
مِنْ أَضْرَارِ الرِّبَا التَّفَاوُتُ الطَّبَقِيِّ؛ فَالْأَصْلُ أَنَّ الأَعْمَالَ تَلِدُ المال، فَيَكُونُ المالُ مُتَدَا وَلا بَينَ جَمِيعِ النَّاسِ كَمَا شَرَعَهُ اللهُ تَعَالَى، أَمَّا إِذَا صَارَ المالُ
مَحْبُوسًا فِي الْمُؤَسَّسَاتِ الرِّبَوِيَّةِ فَإِنَّ المَالَ حِينَئِذٍ يَلِدُ المالَ وتَبْقَى الْأَعْمَالُ لَا تَجِدُ مَنْ يُحَرِّكُها، وتَبْقَى الأَمْوَالُ دُولَةً بَينَ الْأَغْنِيَاءِ وَيُحْرَمُ مِنْهَا الفُقَرَاء؛ وَهَذَا الَّذِي يُورِثُ الأَحْقَادَ والبُغْض، وهَذَا الَّذِي يُحْدِثُ التَّوْرَاتِ فِي العَالَمِ، وَهَذَا الَّذِي حَدَثَ، فَحِينَمَا كَانَت الرأسمالية تَخْنُقُ الفُقَرَاءَ
30 المال في الإسلام تأليف الدكتور محمود محمد 141
30