الربا مزالق ومخاطر
الجزء ١ · صفحة ٣٨تُحِبُ الفُضُولَ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا وَكَثْرَةِ الكَلامِ، وَقَدْ تَجِدُهَا
تُحِبُ تَصْيِيعَ الوَقْتِ فِي غَيرِ فَائِدَةَ، فَخَالِفُهَا.
المهمُّ اجْعَلْ قَلْبَكَ وقَالَبَكَ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِذَا رَأَيْتَ النَّفْسَ انْحَرَفَتْ عَنْ سَبِيلِ اللهِ ارْجِعْهَا إِلى الصِرَاطِ الْمُسْتَقِيمٍ، فَإِنْ أَبَتْ فَعَاقِبُها بَكَثْرَةِ النَّوَافِلِ وَكَثْرَةِ ذِكْرِ اللهِ
تَعَالَى، قَالَ الإِمَامُ نُورُ الدِّينِ السَّالِمِيُّ - رَحِمَهُ الله-:
فَإِنْ أَبَتْ عَاقَهَا بِالصَّـ
ـوم
وَتَرْكِ مَا تَهْوَاهُ مِثْلَ النَّوْمِ
وَطَلَبَ الْعَوْنَ عَلَى تَدْلِيلِهَا
فَإِنَّمَا الْهَلَاكُ فِي تَجْلِيلِهَا
فَأَنْتَ مُحْتَاجٌ إِلى مُخَالَفَةِ النَّفْسِ فِي كُلِّ يَوْمٍ، بَلْ فِي كُلِ سَاعَة خَالِفْ عَادَاتِ النَّفْسِ الَّتِي لا تَنْفَعُكَ فِي الآخِرَةِ،
36 خاتمة مدارج الكمال الإمام نور الدين السالمي، ص 168. خَاتِمَةٌ سَلِسَةٌ جِلِيلَةٌ حَوَت الكَثِيرَ مِن الأَخْلاقِ والقِيَمِ والْمُمَبَادِئ، وغَطَّتْ جَانِبًا طَيْبًا فِي تَزْكِيَةِ النَّفْسِ والارتقاء بها، وعِلاج أَمْرَاضِهَا وأَدْوَائِهَا، وَقَدْ شَرَحَهَا شَرْحًا مُبَسَّطًا جَمِيلا الأُسْتَاذُ يُوسُفُ بْنُ سَالِمِ السَّيَابِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
38