السلاسل الذهبية في نسب الدين عند الإباضية (الجزء الأول) سليمان بن سعيد الشيباني النفوسي

السلاسل الذهبية في نسب الدين عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٨

18

السلاسل الذهبية في نسب الدين عند الإباضية / جا

فما الإباضيونَ إِلَّا عَلَمَا لِخُلَفَاءِ الْحَقِّ مِنَّا فَاعْلَمَا إِنَّ الْمُخالِفِينَ قَدْ سَمَّوْنا بذاك غَيْرَ أَنَّنَا رَضِينَا وَأَصْلُهُ أَنْ فَتَى إِباض كان محامياً لنا وماضي مُدافعاً أَعْدَاءَنا بالْحُجَّةِ وَحامياً إخواننا بالشَّوْكَةِ قد كانَ فِي الْمَنْعَةِ مِنْ عَشِيرَتِهِ وَلا يُطاقُ بأسُهُ لِسَطْوَتِهِ فأَظْهَرَ الْحَقِّ عَلى رَغْمِ العِدَى والكُلُّ مِنْ أَعدائِهِ قَدْ شَهِدا قدْ كانَ في أَيَّامٍ عبدِ المَلِكِ مَعْ شِدَّةِ الْأَمْرِ وَضَيْقِ الْمَسْلَكِ ناقَشَهُ وَبَيْنَ الصَّوَابا ولَمْ يَكُنْ لِبَأْسِهِ قَدْ هَابًا وكان لا يَدْعُوه إلا باسْمه تَعَزُزاً بحَقِّهِ وعِلْمِهِ

فصار معروفاً مَعَ الجميعِ لِمَا حَوَى مِنْ شَرَف رَفِيعِ ونَسَبوا مَنْ كانَ في طَرِيقَتِه إليه لاشْتِهارِ حُسْنِ سِيرَتِهِ وَنَحْنُ الْأَوَّلِينَ لَمْ يَشْرَعْ لَنَا نَجْلُ إِباضٍ مَذْهَباً يَحْمِلُنَا مِنْ ذَاك لا تَلْقَى لَهُ فِي الْمَذْهَبِ مَسْأَلَة نَرْسِمُها في الكُتُبِ فَنَحْنُ في الأَصْلِ وفي الفروع على طريق السلف الرفيع فَنَأْخُذُ الْحَقِّ مَتَى نَراهُ لَوْ كَانَ مُبْغِضُ لَنَا أَتاهُ والبَاطِلُ المَرْدُودُ عِنْدَنَا وَلَوْ أَتَى بِهِ الْخِلُ الذي لَهُ اصْطَفَوْا

الإمام سالم بن راشد إماما للمسلمين، ترك الإمام السالمي آثارًا علمية قيمة في علوم الشريعة واللغة العربية والتاريخ، وما يزال بعض منها مخطوطا، انتقل إلى رحمة الله سنة 1332 هـ، بعد ست وأربعين سنة، أنجز فيها مالم ينجزه من عاش مئات السنين. ينظر: معجم أعلام الإباضية قسم المشرق، رقم 789، ومعجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، رقم 475.