السلاسل الذهبية في نسب الدين عند الإباضية (الجزء الأول) سليمان بن سعيد الشيباني النفوسي

السلاسل الذهبية في نسب الدين عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٠

السلاسل الذهبية في نسب الدين عند الإباضية / جا

وليس هذا مجال التفصيل في هذه الخصائص، فقد تولت ذلك كتب عديدة أخرى، لكن نذكر باختصار بعض ما يتعلق منها في مجالات العقيدة والفقه والسياسة والسلوك.

الجانب العقدي:

بنى الإباضية أصول العقيدة والتوحيد على الأدلة القطعية التي لا يحوم حولها الشك أو الخطأ، فاعتمدوا في مجال العقيدة على نصوص القرآن والمتواتر من السُنة فقط؛ لأن القرآن محفوظ من التحريف والتزييف بنص القرآن نفسه والمتواتر من السنة، فقد أجمعت عليه الأمة، أما الأحاديث الأحادية فليست بحجة في

مجال العقيدة.

وقد أسس الإباضية تصورهم العقدي على مجموعة من القواعد المستوحاة من النصوص المحكمة من الكتاب العزيز والسنة النبوية، والدلائل العقلية، أهم هذه القواعد ما يلي:

-1 - الإسلام كلّ لا يتجزأ، فالإيمان عند الإباضية: «اعتقاد بالجنان، ونطق باللسان وعمل بالأركان والقرآن الكريم مليء بآيات كثيرة تدل على هذا المعنى، فمن قال لا إله إلا الله محمد رسول الله عليه أن يتحمل مسؤوليتها وتبعاتها، فهي ليست مجرد جملة يرددها اللسان، ويطمع بمجرد قولها دخول الجنان، إنما هي التزام كامل بأوامر الله، واجتناب كامل لنواهيه ولو كانت جملة تقال لقالها كفار قريش الذين حاربوا هذا الدين وعذبوا كل من آمن به.