السلاسل الذهبية في نسب الدين عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣١31
الفصل الأول: مدخل لفهم المذهب الإباضي
رواية وجوب السمع والطاعة للحاكم وإن جُلدَ الظهرُ وسُلِبَ المال، ولم يتغير هذا الرأي عند بعض علمائهم إلا بعد قيام الثورات الشعبية على الظلم والاستبداد في بعض البلاد الإسلامية.
العلماء، حورب
ونتيجة لمواقف وآراء الإباضية التي لم تكن لتروق لحكام وأمراء الأمويين والعباسيين ومن سار في ركابهم من الإباضية في القرون الأولى حربًا فكرية وعسكرية، فأُطلق عليهم لقب الخوارج، ونُسبوا إلى أهل البدع من قبل المحدثين، وسُجن أئمتهم، واضطهد كثير من أتباعهم، مما اضطرهم إلى الابتعاد عن مراكز السياسة والحكم، وانتشروا في المشرق والمغرب، حيث أقاموا دولاً حكمت بالعدل والشورى في أطراف العالم الإسلامي،
خاصة بهم كعمان وليبيا والجزائر.
الجانب السلوكي
يتمسك الإباضية بجميع أنواع السلوك والأخلاق التي أمر بها
الإسلام، ومن مظاهر ذلك:
1 - يرون أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب في
الحدود التي بينها الحديث الشريف. 2 - يرون أن محبة المسلمين في الله من أجل طاعتهم، وبُغْضَ العصاة والكافرين من أجل معصيتهم واجب على كل مسلم، وأن هذه المحبة يجب أن تتوجه إلى أولياء الله
جميع
الأزمنة في جميع والأماكن على الإجمال، وأن يقصد إلى من ثبتت ولايتهم الله بالاسم