السلاسل الذهبية في نسب الدين عند الإباضية (الجزء الأول) سليمان بن سعيد الشيباني النفوسي

السلاسل الذهبية في نسب الدين عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٣٢

32

السلاسل الذهبية في نسب الدين عند الإباضية / جا

أو بالصفة ممن مضى، وأن يتعامل مع الحاضرين ممن يعرفهم على هذا الأساس، كما يجب أن يبرأ من الكافرين والعصاة في جميع الأزمنة والأمكنة هكذا على الإجمال، وأن يقصد ببراءته من عُرف بالاسم أو بالصفة، وأن يتعامل مع الحاضرين ممن يعرفهم على هذا الأساس، أما من عرفهم في زمانه ولم يعرف أحوالهم من الطاعة والمعصية فيجب عليه أن يقف فيهم، لا يتولاهم ولا يبرأ منهم حتى يعرفهم بيقين؛ لأن الولاية والبراءة لا تلزمان إلا باليقين أو ما يقرب

منه، كالمعرفة الشخصية أو شهادة العدلين، ولا تبطل إلا بيقين

الإنتاج العلمي للإباضية

(1)

ابتدأ التأليف والتدوين عند الإباضية في وقت مبكر، فقد ذكر المؤرخون أن الإمام جابر بن زيد ألف ديوانا جمع فيه روايته وآراءه، لكنه ضاع في العهد العباسي، ثم ألف الربيع بن حبيب مسنده في حوالي منتصف القرن الثاني، حيث جمع فيه رواياته عن شيخه أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وهو معتمد الإباضية الأول في الحديث، وهو عندهم أعلى درجة من صحيحي البخاري ومسلم؛ لأنه ثلاثي السند، وكل رجاله ثقات وعدول، ثم ألف أبو غانم بشر بن غانم الخراساني مدونته في الحديث والآثار، جمع فيها أقوال سبعة من فقهاء الإباضية الأوائل، وألف الإمام الأول للدولة الرستمية

(1) علي يحيى معمر الإباضية بين الفرق الإسلامية ص 326، نشر جمعية التراث،

"

الطبعة الثالثة 2014 م.