السلاسل الذهبية في نسب الدين عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٦36
السلاسل الذهبية في نسب الدين عند الإباضية / جا
ما تميزت به الدولة الرستمية من إقامة العدل وحسن السيرة، ومع لكن أغلب كتاب التاريخ الإسلامي، بما فيهم ابن خلدون، تجاهلها، ولم يكتب عنها إلا القليل، ومن كتب عنها فقد كتب على استحياء. ومن المؤسف أن يشهد التاريخ بأن كثيرا من المستشرقين - رغم عداوتهم للإسلام - أنصفوا الإباضية أكثر من أبناء جلدتهم، فالباحث يجد كتبا كثيرة، ألفها مستشرقون، وبلغات مختلفة تتحدث عن الدولة الرستمية بكل أمانة علمية، ولا يكاد يوجد باحث مسلم منصف من غير الإباضية تجرد من تعصبه المذهبي ورأيه الفقهي، فكتب بكل إنصاف عن الإباضية إلا ما ندر).
(1)
بعد نهاية الدولة الرستمية، أنشأ الإباضية في المغرب ما يسمى بـ «نظام العزابة» وهو نظام اجتماعي علمي تربوي، هدفه نشر العلم وتربية النشء، وحماية المجتمع من الانحراف، وكذلك إدارة شؤون المجتمع الإباضي، ولا يزال هذا النظام معمولا به في قرى وادي ميزاب بالجزائر.
4
- الإمامة في عُمان: قامت عُمان: قامت في عُمان عدة إمامات متقطعة، أولها كانت في سنة 132 هـ حين بايع أهل عُمان الجلندى بن مسعود، دامت هذه الإمامة سنتين، ثم قضى عليها العباسيون، فخضعت عُمان للحكم
(1) لمزيد من أخبار الدولة الرستمية وتاريخها ينظر تاريخ ابن الصغير المالكي، الذي عاصرها وعاش فيها، وكذلك الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الاباضية»، للمجاهد سليمان باشا الباروني، وتاريخ المغرب الكبير» للشيخ محمد علي دبوز، وآخر الأبحاث التي نشرت عنها بحث ماجستير للدكتور إبراهيم بحاز، بعنوان: «الدولة الرستمية».