السلاسل الذهبية في نسب الدين عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٣٧الفصل الأول: مدخل لفهم المذهب الإباضي
37
العباسي إلى سنة 177 هـ، ثم ثار الإباضية ضد الوالي العباسي، وبايعوا الإمام محمد بن عفان، ثم الوارث بن كعب الخروصي، ثم غسان بن عبد الله اليحمدي، ثم عبد الملك بن حميد العلوي، ثم المهنا بن جيفر اليحمدي، ثم الصلت بن مالك الخروصي، ثم راشد بن النضر اليحمدي، ثم عزان بن تميم الخروصي.
استمرت هذه الإمامة حوالي مائة سنة، استقرت فيها الأحوال وانتشر فيها العلم والعدل والرخاء، وفي عهد الإمام عزان بن تميم انقسمت عُمَان انقسامًا قَبَلَيّا إلى قحطانية وعدنانية أو يمنية ونزارية، وكان من نتيجة الانقسام استنجاد بعض القبائل بالدولة العباسية التي وجدت الفرصة سانحة للعودة إلى عُمان والاستيلاء عليها مرة أخرى، لكنَّ العُمانيين استطاعوا إقامة إمامات منفصلة عن الدولة العباسية في أماكن بعيدة عن نفوذهم.
واستمرت الإمامة متقطعة عدة قرون بين مد وجزر تتصل أحيانا وتنقطع أحيانا أخرى إلى آخر العهد العباسي، ثم انقسمت عُمان مرة أخرى نتيجة العصبية القبلية، ومع ذلك لم تخل تلك الفترة التي. امتدت لقرون من علماء عاملين، وأئمة صالحين قاموا بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونشر العلم، كما تم فيه بيعة عدة أئمة في أوقات متفرقة، واستمرت عُمان على تلك الحالة إلى أن توحدت في عهد السلطان سعيد بن تيمور".
(1) لمزيد من التفاصيل انظر تحفة الأعيان بتاريخ عُمان لنور الدين السالمي، أو الوسيط في التاريخ العُماني، لأحمد بن سعود السيابي.