السلاسل الذهبية في نسب الدين عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٧٦76
السلاسل الذهبية في نسب الدين عند الإباضية / جا
البغطوري، ونسب الدين كما رواه محمد بن زكريا الباروني عن شيخه، لكن لم يذكر رواية الحيلاتي كما ذكر نسب الدين من طريق
(!)
عامر بن علي الشماخي، وهي جزء من رواية محمد بن زكريا الباروني، كما ذكر رواية عن طريق أبي مهدي عيسى بن إسماعيل).
=
الإيطالي، وأنشأ الجمهورية الطرابلسية، فتآمرت عليه الدول الغربية ونفته إلى فرنسا، ثم توسط له الشريف حسين فأدى فريضة الحج، ومنها سافر إلى عُمان وعاش فيها إلى آخر حياته، قام بعدة إصلاحات في عُمان أهمها إزالة الخلاف القائم يومئذ بين السلطان والإمام، وبث روح الإخاء بين العُمانيين، وعينه الإمام الخليلي رئيسا لوزرائه، وفوض إليه مهمة الرقي بالإمامة، فقام بتنظيم أمور الدولة خير قيام، وبنى المدرسة البارونية في سمائل»، عينه السلطان سعيد بن تيمور مستشارا خاصا له. ابتلاه الله تعالى مدة إقامته بعُمان التي تجاوزت خمسة عشر عاما بحُمّى الملاريا، تردد خلالها بين عُمان والعراق للعلاج، وحين اشتد عليه المرض في آخر حياته، سافر إلى الهند للعلاج، لكن المنية، عاجلته، فتوفي يوم 1 مايو 1940 م. له ديوان شعر، وعدة مؤلفات ومراسلات عديدة مع قادة الجيوش الإيطالية، ومع إخوانه وأصدقائه، وله مقالات عديدة في كثير من الصحف والمجلات العربية والأجنبية. (1) أبو ساكن عامر بن على بن عامر الشماخي (ت: 792 هـ /1389 م)، من منطقة «يفرن» بجبل نفوسة. ويُعَدُّ الشيخ عامر الشماخي من أشهر علماء الجبل، اشتهر بكتابه الإيضاح» وبالمسجد الذي ينسب إليه، درس في مدرسة أبي موسى عيسى الطرميسي، بعد أن أتم دراسته رجع إلى «يفرن»، وكون هناك مدرسته الكبرى التي لا تزال قائمة إلى الآن، ترك عدة مؤلفات أشهرها كتاب الإيضاح في أربعة أجزاء. كان مرجع الفتوى في جبل نفوسة للإباضية وغيرهم، وهو ممن جاز عليه نسب الدين في نفوسة، كان واسع الاطلاع، جم، المعرفة، متحرّر الفكر، صادقا، وقورا، حكيما، وحليما، أخذ عنه العلم عدد غير قليل من العمالقة العظام، منهم ولده موسى، وحفيده
أبو الربيع سليمان بن موسى، أيوب الجيطالي، وأبو القاسم البرادي، وغيرهم. (2) أبو مهدي عيسى بن إسماعيل بن موسى (ت: ذو القعدة 971 هـ/1564 م) علم من أعلام بلدة (مليكة) بميزاب، وهو حلقة في سلسلة نسب الدين عند الإباضية، إذ