المنهج القويم على الصراط المستقيم
الجزء ١ · صفحة ١٠٦1.7
المنهج القويم على الصراط المستقيم
زيد: هلا توضح لنا أكثر يا أبي.
أبو زيد: سأوضح لك يا بني، وهو أن الإنسان فعله مخلوق الله الله، ومكتسب من قبل العبد، فتتعلق بالفعل قدرتان وإرادتان قدرة الله الخالقة وقدرة العبد المكتسبة وإرادته المكتسبة، وهناك نصوص في القرآن كثيرة دالة على ذلك منها قوله تعالى: {وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ * وقوله: خلق كل شَيْءٍ) وقوله تعالى: {وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا) فالله تعالى هو الذي خلق الموت والحياة وهما غير مكتسبين للعبد، وهو أيضا خالق للضحك والخالق للبكاء اللذين هما مكتسبان للعبد، فجميع هذه الأشياء مخلوقة الله الله، ولكن للعبد قوة على الاكتساب ويدرك العبد أن هناك إرادة تدفعه إلى فعل ما يشاء أو ترك ما لا يشاء، هذه الإرادة تصدر عن أعماق نفسه، فعندما يريد العبد اكتساب الخير يهيؤه الله له، وعندما يريد أيضا اكتساب الشر يهيؤه الله له، فهذه التهيئة هي
الخلق.
زيد وبهذا ندرك أن الله هو خالق الخير والشر، وقد بين لنا طريق الخير وطريق الشر بإرسال الرسل وإنزال الكتب ونحن نختار ما نشاء بإرادتنا الحرة، ولا يجوز أن نقول: أن لا